Unordered List

اشترك معنا Join us

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

أسرار الماضي

في يومٍ من الأيّام الساطعة، كان يسكنُ في بيتٍ كبيرٍ و جميل، حسامُ وعائلته المكوّنة من أربع أفراد، الوالد علي، الوالدة سناء، سليم وحسام.
كان سليم وحسام أخوان يحبّان بعضهما جداً، ويلجآن لبعضهما دائماً وقت الحاجة، يساعدان بعضهما بمحبة وعطاء، وكان والد علي يعمل في أحد الشركات، ومنذ الصغر كان سليم وحسام ولديْن مدلليْن جداً، كان يشتري لهم كل أصناف الألعاب عندما كانا طفليْن رغم أن حالتهم المادية لم تكن جيدة في الماضي، وكان يساعدهما دائماً وقت الحاجة، أما والدتهما فكانت تعمل ممرضة في أحد المستشفيات.
و ككل الأيام ذهب علي إلى شركته، و سناء إلى المستشفى، وسليم وحسام إلى الجامعة حيث كانت السنة الأخيرة لحسام الّذي كان يدرس مهندساً معمارياً، والسّنة الثانية لسليم الذي كان يدرس مهندساً مدنياً.
مع حلول المساء بدأ الجميع بالعودة إلى المنزل، حيث حضرت سناء إلى المنزل وفتحته أوّلاً، ثم جاء سليم وحسام من الجامعة، قامت سناء بتحضير الطعام، وقام سليم وحسام بتحضير المائدة. تأخّر الوقت وحان موعد تناول العشاء إلّا أنَّ علي لم يأتي بعد، فقامت سناء بالاتصالِ على الشركة التي يعمل بها، فلم يرد أحد، ثم قامت بالاتصال بهاتفه المحمول، فإذ امرأة غريبةً تردُّ على الهاتِف ! فقالت هذه المرأة: "نعم ؟ من هناك؟ " فقالت سناء:" عفواً ، أليس هذا هو هاتف علي؟"
فقالت المرأة: "نعم هذا هو، من تكونين وماذا تريدين منه؟"
فقالت سناء:" أنا زوجته ! أنتِ من تكونين؟"
انبهرت المرأة الغريبة جداً، وقالت بانصدام:"ماذا؟؟ انت تكذبين لا محالة!"
فقالت سناء:" أنا لا أكذب ! أنا امرأته ! لقد تأخّر على المنزل ولقد قلقنا عليه أنا وأولاده!"
فعندما سمعت المرأة الغريبة هذا الأمر ، انقطع الخط فجأةً، وعندما حاولت سناء معاودة الاتصال، لم ينفع، لأن الهاتف قد أُغلِق !
وقفت سناء أمام الشباك وهي في حالة من التوتر والتساءل، فبدأ سليم وحسام بالاستفسار عن الذي حدث معها، ولكنّها لم تستطع أن تجيب، لم تعرف ماذا تقول لهم.
فجأة وهم في حالة من التوتر والقلق والاستفهام، يرن جرس المنزل، فتركض سناء مسرعةً نحو الباب وتفتحه، فتجد علي واقفاً على الباب، فتتفاجئ وتقول له وهي تصرخ: "أين أنت يا علي؟! لقد تأخرت وقلقنا عليك كثيراً" فقال لها: كان عندي عملٌ زائد في المكتب ولم أستطع الاتصال بكم لأن هاتفي قد ضاع" فقالت: "ماذا؟ ألذلك ردّت علي امرأة غريبة؟" فقال لها:"ردت عليكِ امرأة غريبة؟ وماذا قالت لكِ؟" فقالت سناء:"لقد قلتُ لها من أكون فتعجبت جداً لأنّك متزوج" فقال لها:" تعجبّت؟ ولما تعجبّت؟ هل تعرفني؟" فقالت سناء:"لا أعرف ، لأنني لم أعرف من تكون"فقال لها:"حسناً لا بأس، الآن دعونا ندخل لنتناول العشاء قبل أن يبرد".بعد تناول العشاء دخل الجميع للنوم، وأخذوا قسطاً كافياً من النّوم لأنَّ اليوم التالي كان عطلة، وبعد أن استيقظوا وصلت الساعة إلى الثانية عشر ظهراً، فاستغربت سناء من حسام لأنّه لم يستيقظ بعد، فدخلت إلى غرفته لإيقاظه فإذ بها لا تجد أحداً في الغرفة، فأخذت بالبحث في الحمام ثم في جميع أنحاء البيت، وبعد ذلك بدأت علامات الخوف والإضطراب تظهر عليها، وبدأت في حالة من الفزع، فسألها علي: "ما بكِ؟" فبدأت بأخذ أنفاس قوية من الهواء ! ثم قالت وهي في حالة قوية من الخوف:"علي، سليم ليس بالمنزل!" فقال علي:"ماذا؟ وإلى أين ذهب"
فنظرت إليه نظرة خوف:" لا أعرف، أنا خائفة ! ماذا حدث معه!!"
فقال لها علي:"ولماذا هذا الخوف؟ أهو طفلٌ صغير؟ بالتّأكيد ذهب إلى مكانٍ ما مبكراً أو ذهب إلى مكانٍ دون أن يقول لنا لأننا لا نحب هذا المكان ربما"
فقالت له: " أنا خائفة جداً"
وعند هذه اللحظة يجيء سليم ويسأل:"ما الذي يحدث؟"
فقالت سناء:"سليم، هل تعرف أين حسام؟ "
فقال سليم:"ما زال نائماً"
فقالت سناء: " لا! إنّه ليس في المنزل أبداً ! "
فقال سليم:" ماذا؟!"
فقالت سناء:"اسمعني إذهب وابحث عنه عند جميع أصدقائه! علينا إيجاده سريعاً"
فوافق سليم وذهب للبحث، وبدأوا جميعاً بالبحث عنه،،
في تلك اللحظة، وفي مكانٍ مهجور، يوجد امرأة غريبة تقف بجانب حائط متسخ ، وصرخت:"هيا قل لي !!" وأمامها شخصٌ مربوط بالكرسي، والدم يسيل من يده..
هذا الشخص هو حسام! عادت المرأة لتصرخ: "أجبني على سؤالي !" فقال حسام:"لن أقول لكِ أبداً، مهما فعلتِ"
بقيت المرأة تصرخ في وجه حسام، وتطلب منه الإعتراف، إلّا أنّ حسام لم يخبرها بأي كلمة، فخرجت المرأة، وبقي حسام وحده في ذاك المنزل المهجور وهو مُربّط بالقيود على الكرسي. حاول حسام جاهداً فك الرباط والقيود، إلّا أنّ هذا لم يجدي نفعاً، فبدأ بالنّظر حوله فإذ به يرى طاولةً مدببة، فحاول الوصول إليها بالقفز وهو على الكرسي طبعاً، فوصلها بالفعل، وحاول أن يلامس القيود بطرف الطاولة المدبب، وبالفعل تلامسا، وسرعان من انقطع الحبل، وفك حسام القيود، وعندما فك القيود، وجد الباب مقفلاً، ولكن كانت النّافذة غير مقفلة بالمفتاح، فاستطاع فتحها والهروب، وتأكّد بدايةً أن المكان خالٍ، وبالفعل بدأ بالجري وسط غابةٍ بعيدة عن المدينة محاولاً معرفة الطريق، وإذ به يسمع صوت سيارة، فعلم أنها صوت سيارة الخاطفين، فاختبأ فوراً.
في ذلك الوقت، كان سليم يبحث عن حسام بين أصدقائه، وفي النّادي، وفي العمل، ومع شركائه في العمل، وذهب إلى كل مكان يعرفه حسام، ولكن لم يستطع إيجاده أبداً، وفي هذه اللحظة بدأ علي بالخوف، وسناء زاد خوفها أكثر، وقالت سناء: "علينا إخبار الشرطة فوراٌ!" فقال علي:"لا تستطيعين إخبار الشرطة! لم يمر 24ساعة على فقدانه، ثم أنّ الأمور غير أكيدة، لربما كان في مكانٍ آخر لم نبحث فيه"
فقال سليم: " ولكنني بحثتُ في كلِّ الأماكنَ التي يعرفها حسام، ولم أجده أبداً" فقال علي: " ربما لم تبحث في مكانٍ يعرفه حسام ولكن لا تعرفه أنت، ما أدراك؟ ربما ذهب إلى مكانٍ آخر"
وبدأت الحيرة تزداد في أهل حسام، ولا أحد يعلم ما الأمر.
في ذلك الوقت، كان سليم يبحث عن حسام بين أصدقائه، وفي النّادي، وفي العمل، ومع شركائه في العمل، وذهب إلى كل مكان يعرفه حسام، ولكن لم يستطع إيجاده أبداً، وفي هذه اللحظة بدأ علي بالخوف، وسناء زاد خوفها أكثر، وقالت سناء: "علينا إخبار الشرطة فوراٌ!" فقال علي:"لا تستطيعين إخبار الشرطة! لم يمر 24ساعة على فقدانه، ثم أنّ الأمور غير أكيدة، لربما كان في مكانٍ آخر لم نبحث فيه"فقال سليم: " ولكنني بحثتُ في كلِّ الأماكنَ التي يعرفها حسام، ولم أجده أبداً" فقال علي: " ربما لم تبحث في مكانٍ يعرفه حسام ولكن لا تعرفه أنت، ما أدراك؟ ربما ذهب إلى مكانٍ آخر"وبدأت الحيرة تزداد في أهل حسام، ولا أحد يعلم ما الأمر.في ذلك الوقت، كان سليم يبحث عن حسام بين أصدقائه، وفي النّادي، وفي العمل، ومع شركائه في العمل، وذهب إلى كل مكان يعرفه حسام، ولكن لم يستطع إيجاده أبداً، وفي هذه اللحظة بدأ علي بالخوف، وسناء زاد خوفها أكثر، وقالت سناء: "علينا إخبار الشرطة فوراٌ!" فقال علي:"لا تستطيعين إخبار الشرطة! لم يمر 24ساعة على فقدانه، ثم أنّ الأمور غير أكيدة، لربما كان في مكانٍ آخر لم نبحث فيه"فقال سليم: " ولكنني بحثتُ في كلِّ الأماكنَ التي يعرفها حسام، ولم أجده أبداً" فقال علي: " ربما لم تبحث في مكانٍ يعرفه حسام ولكن لا تعرفه أنت، ما أدراك؟ ربما ذهب إلى مكانٍ آخر"وبدأت الحيرة تزداد في أهل حسام، ولا أحد يعلم ما الأمر.في ذلك الوقت، كان سليم يبحث عن حسام بين أصدقائه، وفي النّادي، وفي العمل، ومع شركائه في العمل، وذهب إلى كل مكان يعرفه حسام، ولكن لم يستطع إيجاده أبداً، وفي هذه اللحظة بدأ علي بالخوف، وسناء زاد خوفها أكثر، وقالت سناء: "علينا إخبار الشرطة فوراٌ!" فقال علي:"لا تستطيعين إخبار الشرطة! لم يمر 24ساعة على فقدانه، ثم أنّ الأمور غير أكيدة، لربما كان في مكانٍ آخر لم نبحث فيه"فقال سليم: " ولكنني بحثتُ في كلِّ الأماكنَ التي يعرفها حسام، ولم أجده أبداً" فقال علي: " ربما لم تبحث في مكانٍ يعرفه حسام ولكن لا تعرفه أنت، ما أدراك؟ ربما ذهب إلى مكانٍ آخر"وبدأت الحيرة تزداد في أهل حسام، ولا أحد يعلم ما الأمر.في ذلك الوقت، كان سليم يبحث عن حسام بين أصدقائه، وفي النّادي، وفي العمل، ومع شركائه في العمل، وذهب إلى كل مكان يعرفه حسام، ولكن لم يستطع إيجاده أبداً، وفي هذه اللحظة بدأ علي بالخوف، وسناء زاد خوفها أكثر، وقالت سناء: "علينا إخبار الشرطة فوراٌ!" فقال علي:"لا تستطيعين إخبار الشرطة! لم يمر 24ساعة على فقدانه، ثم أنّ الأمور غير أكيدة، لربما كان في مكانٍ آخر لم نبحث فيه"فقال سليم: " ولكنني بحثتُ في كلِّ الأماكنَ التي يعرفها حسام، ولم أجده أبداً" فقال علي: " ربما لم تبحث في مكانٍ يعرفه حسام ولكن لا تعرفه أنت، ما أدراك؟ ربما ذهب إلى مكانٍ آخر"وبدأت الحيرة تزداد في أهل حسام، ولا أحد يعلم ما الأمر.في ذلك الوقت، كان سليم يبحث عن حسام بين أصدقائه، وفي النّادي، وفي العمل، ومع شركائه في العمل، وذهب إلى كل مكان يعرفه حسام، ولكن لم يستطع إيجاده أبداً، وفي هذه اللحظة بدأ علي بالخوف، وسناء زاد خوفها أكثر، وقالت سناء: "علينا إخبار الشرطة فوراٌ!" فقال علي:"لا تستطيعين إخبار الشرطة! لم يمر 24ساعة على فقدانه، ثم أنّ الأمور غير أكيدة، لربما كان في مكانٍ آخر لم نبحث فيه"فقال سليم: " ولكنني بحثتُ في كلِّ الأماكنَ التي يعرفها حسام، ولم أجده أبداً" فقال علي: " ربما لم تبحث في مكانٍ يعرفه حسام ولكن لا تعرفه أنت، ما أدراك؟ ربما ذهب إلى مكانٍ آخر"وبدأت الحيرة تزداد في أهل حسام، ولا أحد يعلم ما الأمر.في ذلك الوقت، كان سليم يبحث عن حسام بين أصدقائه، وفي النّادي، وفي العمل، ومع شركائه في العمل، وذهب إلى كل مكان يعرفه حسام، ولكن لم يستطع إيجاده أبداً، وفي هذه اللحظة بدأ علي بالخوف، وسناء زاد خوفها أكثر، وقالت سناء: "علينا إخبار الشرطة فوراٌ!" فقال علي:"لا تستطيعين إخبار الشرطة! لم يمر 24ساعة على فقدانه، ثم أنّ الأمور غير أكيدة، لربما كان في مكانٍ آخر لم نبحث فيه"فقال سليم: " ولكنني بحثتُ في كلِّ الأماكنَ التي يعرفها حسام، ولم أجده أبداً" فقال علي: " ربما لم تبحث في مكانٍ يعرفه حسام ولكن لا تعرفه أنت، ما أدراك؟ ربما ذهب إلى مكانٍ آخر"وبدأت الحيرة تزداد في أهل حسام، ولا أحد يعلم ما الأمر.في ذلك الوقت، كان سليم يبحث عن حسام بين أصدقائه، وفي النّادي، وفي العمل، ومع شركائه في العمل، وذهب إلى كل مكان يعرفه حسام، ولكن لم يستطع إيجاده أبداً، وفي هذه اللحظة بدأ علي بالخوف، وسناء زاد خوفها أكثر، وقالت سناء: "علينا إخبار الشرطة فوراٌ!" فقال علي:"لا تستطيعين إخبار الشرطة! لم يمر 24ساعة على فقدانه، ثم أنّ الأمور غير أكيدة، لربما كان في مكانٍ آخر لم نبحث فيه"فقال سليم: " ولكنني بحثتُ في كلِّ الأماكنَ التي يعرفها حسام، ولم أجده أبداً" فقال علي: " ربما لم تبحث في مكانٍ يعرفه حسام ولكن لا تعرفه أنت، ما أدراك؟ ربما ذهب إلى مكانٍ آخر"وبدأت الحيرة تزداد في أهل حسام، ولا أحد يعلم ما الأمر.في ذلك الوقت، كان سليم يبحث عن حسام بين أصدقائه، وفي النّادي، وفي العمل، ومع شركائه في العمل، وذهب إلى كل مكان يعرفه حسام، ولكن لم يستطع إيجاده أبداً، وفي هذه اللحظة بدأ علي بالخوف، وسناء زاد خوفها أكثر، وقالت سناء: "علينا إخبار الشرطة فوراٌ!" فقال علي:"لا تستطيعين إخبار الشرطة! لم يمر 24ساعة على فقدانه، ثم أنّ الأمور غير أكيدة، لربما كان في مكانٍ آخر لم نبحث فيه"فقال سليم: " ولكنني بحثتُ في كلِّ الأماكنَ التي يعرفها حسام، ولم أجده أبداً" فقال علي: " ربما لم تبحث في مكانٍ يعرفه حسام ولكن لا تعرفه أنت، ما أدراك؟ ربما ذهب إلى مكانٍ آخر"وبدأت الحيرة تزداد في أهل حسام، ولا أحد يعلم ما الأمر.قبل 16ساعة: (الساعة 1:30 فجراً)
كان حسام غاطّاً في نومٍ عميق، فإذ به يسمعُ بعض الأصوات، التي في البداية ظن نفسه يتخيّل ولكن الصوت إزداد حدةً فبدأ حسام بالخوف، فخرج إلى الخارج ليعرف ما مصدر الصوت، فإذ به يرى رجلاً سميناً وضخماً في ساحة بيته، فصرخ حسام مرعوباً: "من أنت!؟" فاضطرب الرجل سريعاً وقال: "اسمعني للنهاية، لقد جئتُ أحذر والدتك من خطرٍ كبير، ولا يوجد أي وقت آخر أستطيع فيه إخبارها إلا الآن لأنني محاصر، ولكن بما أنني رأيتك أنت سوف أخبرك أنت وأنت ستتصرّف"
فقال حسام: "أخبرني، هيّا!! ماذا هناك؟؟"
فبدأ الرجل يخبر حسام بالذي يعرفه، وعند إنهاء الحديث، سمعوا صوت بعض الأشخاص القادمين لقتل هذا الرجل لأنه يعرف سرّاً كبيراً، فقال حسام للرجل أن يختبأ، وأخبره عن مكانٍ جيد للإختباء، فذهب الرجل بسرعة، وقبض هؤلاء الأشخاص الرجال على حسام وخطفوه.
واصل أهل حسام بالبحث عنه، ومع حلول الظلّام قررت والدته إخبار الشرطة، ولكن علي قال لها بأنهم لن يقوموا بعمل أي شيء وذلك لعدم مرور 24 ساعة على فقدانه، ولكنها لم تستمع لعلي وذهبت وأخبرت الشرطة بكل التفاصيل، ولكن الشرطة رفضت فعل أي شيء قبل اكتمال ال 24 ساعة كاملة..
في الوقت ذاته كان حسام نائماً بين الأشجار، فاستيقظ، وعاد للسير بحثاً عن طريق للوصول إلى المدينة، وكان خائفاً للغاية وحزيناً جداً لمعرفته السر الخطير. وأثناء سيره إذ به يجد طريقاً للسيارات، فوقف في الطريق وحاول أن يستغيث بأحد السيارات، وعن طريق الصدفة، مرّ عمَّه من الطّريق! فاستغاث به سريعاً، فتوقف عمه وقال له: " حسام! أين أنت ! أهلك جميعاً يبحثون عنك وكادوا أن يخبروا الشرطة!" فقال حسام: " سأخبرك كل شيء بالتفاصيل، ولكن أرجوك الآن ساعدني فأنا في ورطةٍ محققة، علي الوصول إلى أمي بسرعة"
فركب حسام في السيارة، ومشت السيارة مسرعة، وفي منتصف الطّريق قال عم حسام (ويدعى رائد) : "السيارة بحاجة إلى الوقود، سأضطر للوقوف في أقرب محطة وقود" وبالفعل وصلوا إلى محطة الوقود، وخرج رائد من السّيارة ليعبئ الوقود، في هذه اللحظة نظر حسام إلى عدّاد الوقود فوجد أن السّيارة ليست بحاجة للوقود! فبدأ حسام بالخوف الشديد وقال "لربما يعرف عمّي هذا السر الخطير، عليَّ الخروجُ من السيارة بسرعة"
وبالفعل خرج حسام سريعاً من السيارة، وحاول الهروب بسرعة، ولكن لحق به رجالٌ يعملون عند عمّه، وقبضوا عليه، ووضعوه في بيتٍ مهجور بجانب محطة الوقود.
في اليوم التّالي، ذهبت والدته إلى مركز الشرطة، وقالت لهم "ابني لم يرجع حتى الآن وهو مفقود من صباح البارحة، لقد مرّ 24 ساعة على هذا الأمر، عليكم التّحرك بسرعة!!" وبالفعل بدأت دوريات الشرطة بالبحث عن حسام، وكان أهله جالسون على المقاعد، فذهبت سناء إلى الحمام، ففي هذه اللحظة قال سليم لوالده علي: "يا ترى ما الذي حدث مع أخي؟ هل تعتقد أن تلك الحادثة لها علاقة بالأمر؟"
فقال علي: "لا، لا أظن أبداً، إنسا تلك الحادثة من مخيلتك وإياك أن تتكلم بها في حال سألتك الشرطة، إنه سر ولا نريد أن نفضح عمّك"
في هذه اللحظة نفسها جاءت سناء من الحمّام، فقالت: "لماذا؟ ماذا فعل أخوك؟"
فارتبك كل من علي وسليم في هذه اللحظة، فقال سليم محاولاً إخفاء الأمر: "لا، لا شيء، ولكن يقول أبي ألّا أقول للشرطة أن عمّي تزوّج امرأتيْن وخان امرأته الأولى وتزوّج عليه الثّانية"
فقالت سناء: "لا ! عليك إخبار الشرطة بكل التفاصيل، نريد أن نجد أخيك مهما كلّف الثمن ! أفهمت؟"
فقال سليم: " حسناً، حسناً كما تريدين، سأقول لهم كل التّفاصيل."
في هذه اللحظة استفاق حسام من النّوم، ووجد نفسه مقيداً بالقيود في غرفة، ولكن هذه المرّة القيود كانت في غاية الإحكام ولا يستطيع الحراك أبداً، ولم يعلم ماذا يفعل، وحاول جاهداً فك القيود ولكن لم يستطع، ثم صرخ بأعلى صوته: " يا عمّي! أرجوك أخرجني، أنت لن تتأثر بهذا السّر أبداً! فكّر بالآخرين المخدوعين بهذه الحقيقة، أرجوك لا تفعل هذا"
فإذ بالباب يفتح، فيكون عمّه على الباب فيقول له: "كلامك خاطئ، فأنا أكثر المتضررين من هذا الأمر، لأنك لا تعرف كامل السر، ومعرفتك للسر غير مكتملة أبداً"
بدأ حسام يتساءل بينه وبين نفسه عن الكلام الذي قاله عمّه، وبعض لحظات غمره البكاء، لم يستطع التحمّل بعد التفكير الشديد بهذا السر الفظيع، وقال في نفسه: "ماذا سيكون ناقصاً في مثل هذا السر! ألا يكفي فظاعته؟!"
بعد فترة، جاء عمّه، ورآه في هذه الحالة، فقال له: "اسمعني جيداً، كثيراً ما يحاول النّاس معرفة أسرار بعضها، لأنهم يعلمون أنها عبارة عن فضائح، ولكن ينسى النّاسُ كثيراً السبب الذي جعل الإنسان يقوم بمثل هذه الفضيحة"
فنظر حسام نظرةً غريبة على عمّه ثم غضب وقال: "وهل مثل هذا السر لديه أسباب؟! ماذا سيحدث لأمي بعد أن تعرف؟"
فقال عمّه: "لن تعرف، لأننا قمنا اليوم بقتل ذاك الرجل الذي قال لك هذا السر، أما أنت فسوف تبقى مخطوفاً لدينا حتى تنحل الأمور"
فصرخ حسام مرتبكاً وغاضباً: "لا لن تتركوني عندكم...."
لم يكمل حسام كلامه حتى ذهب عمّه وأغلق الباب، فعاد حسام للبكاء الشديد، وحاول جاهداً فك نفسه إلّا أنه لم يستطع !
في هذه اللحظة طلبت الشرطة إفادة كل من أفراد عائلة حسام، فدخلت سناء أولاً، وفي تلك اللحظة رنَّ هاتف علي، فذهب ليرد، فوجد أن رائد هو من يتصل، وعندما ردَّ عليه، أخبر رائدُ عليَّ بما حدث بالتفصيل، فخاف علي شديد الخوف وأغلق الخط، ثم قال لسليم:" يا بني، سوف أذهب إلى الحمام " فقال له سليم: "حسناً"
ولكن قام علي بهذا حتى يستطيع الهروب من مركز الشرطة، وبالفعل قام بالهروب من مركز الشرطة فوراً وأخذ سيارةَ أجرة وذهب عند شقيقه رائد.
أنهت سناء إفادتها للشرطة، وجاء وقت إفادة علي، ولكنهم لم يجدوه، فقالت سناء: "يا سليم! أين والدك علي؟" فقال سليم: "لقد ذهب إلى المرحاض" فقالت سناء: "اذهب واستعجله سريعاً يا بني! عليه أن يأتي بإفادته"
فذهب سليم مسرعاً إلى الحمام، ولكنّه بحث جيداً على والده علي، ولكنه لم يجده أبداً، فذهب وأخبر سناء بهذا الأمر، وبدأ الجميع بالبحث عن علي حتى الشّرطة، ولكن لم يجدوه أبداً.
ومع حلول الظلام، وصل علي إلى رائد وهو المكان المحتجز به حسام، ودخلوا إلى البناية، وأخبر رائد علي بكل ما حدث بالتفصيل، ثم دخلوا إلى الغرفة المحتجز فيها حسام، وعندما دخل علي إلى الغرفة، استغرب حسام كثيراً وتفاجئ، وبدت عليه علامات الغضب الشديد والكراهية، وصرخ غاضباً: "كيف يستهان لك أن تقوم بعمل مثل هذه الأعمال القذرة؟ لقد ظننتك الأب المثالي! وظننت أنني محظوظٌ لأنك أبي! أنت في الحقيقة لستَ إلّا إنسانٍ شرير!!" ثم صرخ صرخة قويّة وقال: "اخرجني من هنا الآن!!"
فقال علي: "يا بني..."
فصرخ حسام: "لا تدعوني ابنك أبداً! أنت لستَ أبي ولا أعرف، أنت إنسان شرير!!"
فقال علي:" حسام، اهدأ قليلاً، الأمور ليست كما تتوقع.."
فقال حسام غاضباً:" لقد علمتُ كلَّ شيء لا يوجد داعٍ للتبرير! ما هو السبب الذي سيجعلك تقوم بمثل هذا العمل القذر! ثم أنظر لنفسك، أنت الآن تحبس ابنك! "
فقال علي:" اسمعني جيداً، أنا لم أقم بأي عمل خاطئ، لقد عملتُ كل هذا عن نيّة جيدة"
فصرخ حسام صرخةً غاضبة للغاية: "ماذا؟؟؟؟ نيّة جيدة؟؟ أتعرف أن الذي فعلته يستحي الشيطانُ أن يفعله! أنت فعلاً لستَ أبي! لا أريد رأيتكَ مجددّاً أبداً!"
وصرخ صرخةً عالية:" أخرج من هناا!! أخرج.. أخرج أخرج الآن!!"
خرج علي من الغرفة وبدأ يبكي وقال: "لقد أذيتهم حقّاً، كان عليَّ إخبار سناء بكل شيء، أنا واثق أنها كانت ستتقبل الأمور لو أنني شرحتُ لها كل شيء!"
فقال رائد: "لا تخف، الآن فقط عليك الوصول إلى غايتك ومن ثم ستهرب وننتهي من هذا الأمر"
فقال علي واثقاً: "لا! أنا سأنسحب من هذه الخطة القذرة، سأقول لسناء كل ما فعلته، وسأشرح لها لماذا قمتُ بهذا، وكيف تحوّل هذا الأمر إلى عملٍ شرير، سأصارحها بكل شيء"
في هذه اللحظة ارتبك رائد، وقام علي للذهاب إلى سناء ومصارحتها، فصرخ عليه رائد: "انتظر! ماذا تقول ! لا تفعل هذا!" فلم يرد عليه علي أبداً، وفيما هو يلحقه، رأى رائد المنوّم على الطّاولة فأخذ منديلاً ورش قليلاً من المنوّم، وبسرعة قام بالقبض على علي، وربطه بالقيود، ووضعه في نفس الغرفة الموجود فيها حسام!
استيقظ علي من النّوم، فنظر حوله فإذ به يرى ابنه حسام، فالتفت حسام ولم ينظر إليه أبداً، فقال علي: "حسام، اسمعني، لقد فعلتُ هذا عن نيّة جيدة صدقني، لأنّ تلك المرأة كانت بحاجة للمساعدة."
لم يجب حسام في البداية، فقال علي: "صدقني أن الأمور ليست كما تتخيلها أبداً، إن المرأة أصلاً لم تعرف أنني لستُ متزوّج، طلبت منّي مساعدتها وأنا وافقت لأنها كانت في حاجة ماسّة للمساعدة والوقوف بجانبها! "فنظر حسام إلى علي ثم قال: "كيف لي أن أصدقك؟ ثم ما هذا الموقف الذي تطلب منك أن تتزوج تلك المرأة الغريبة!"فقال علي: "صدقني أنا لا أكذب، وأنا مستعد أن أحدثك بالقصة كاملة!"فقال حسام: "حسناً، هيّا كلمني بالقصة"*قبل ثلاثة أشهر*
ذهب علي إلى بلدته القديمة حيثُ تقيمُ والدته التي كانت مريضة جداً، وزارها في منزلها، ولكن للأسف تبيّن مع الأطباء أن والدته بحاجة إلى عمليةٍ غالية جداً، ولا يملك علي مبلغاً عالياً كهذا من المال، فاستاءت حالته للغاية، وذهب ليتمشى ويستنشق بعض الهواء النقي، وهو يمشي إذ به يرى فتاةً تركض ركضاً سريعاً وتصرخ وتطلب المساعدة، وتبيّن له أنها هاربة من أحد الشباب، فقام بضربه وتخليص الفتاة وكاد أن يخبر الشرطة إلّا أن هذا الشاب قد هرب، فقام علي بإيصال الفتاة إلى منزلها، وبعد إدخالها إلى المنزل وشربها للماء قالت له: "شكراً لك جداً، لقد خلصتني منه" فقال علي: "لا شكرَ على واجب"
وريثما هم جالسون قالت له: "صحيح نسينا أن نتعرف، أنا اسمي ميساء"
فقال لها: "تشرفنا، وأنا علي"
فقالت له: "تشرفنا"
ميساء: "علي، هل تستطيع مساعدتي؟ أنا واقعة في ورطة كبيرة"
علي: "بالطبع أستطيع مساعدتك، لا تخافي أطلبي منّي أي شيء وثقي بي"
ميساء: "هذا الشّاب الذي كان يلاحقني، يُصِر أن يتزوجني وأنا لا أعرف ماذا أفعل، ولا يقبل أن يبتعد عني أبداً"
علي: "لماذا لم تخبري والديْكِ ليتصرفوا أو ليخبروا الشرطة؟"
في هذه اللحظة مال وجه ميساء إلى الحزن وقالت: "أمي وأبي توفيّا قبل فترة في حادثٍ مؤسف، ومن ذلك اليوم وهو يلاحقني"
ارتبك علي ثم قال: "أنا آسف ! لم أكن أعرف! رحمهم الله. "
ميساء: "شكراً.. ماذا قلت ستساعدني؟"
علي: "بالتأكيد أنا مستعد للمساعدة، ولكن ماذا أستطيع أن أفعل؟"
ميساء: "ربما الذي سأطلبه منك طلبٌ صعبٌ جداً، ولكن هذا الشّاب لن يبتعد عنّي إلّا إذا تزوّجت واخترتُ أحد غيره! "
لم يعرف علي ماذا يفعل، وطلب منها التفكير في الأمر، وخرج يتمشى وهو يفكّر، وقال في نفسه: "لكنني متزوّج! لا أستطيع الزواج بها!" .. وفي النّهاية قرر علي أن يجعل صديقه يتزوجها، هذا سيكون أفضل لأن صديقه غير متزوّج بعد.
عاد علي إلى بيت أمّه، وجد أخاه رائد هناكَ، فقال رائد: "علي، ماذا سنفعل! إن هذه العمليّة ستكلّفنا مبلغاً عالياً جداً من المال، لن نستطيع دفعه أبداً!"
فقال علي: "بصراحة لا أعلم، علينا التفكير في حل!"
صمت كل من علي ورائد قليلاً ثم سأل رائد: "أين كنتَ قبل أن تأتي إلى هنا؟"
صمتَ علي قليلاً ثم قال: "لقد وجدتُ إمرأةً تهربُ من أحد الشباب، وقمتُ بمساعدتها، ولكنها طلبت مني طلباً مُحالاً، وهو أن أتزوجها"
فقال رائد: "ماذا؟ ولماذا تتزوجها؟"
علي:"لأنها الطريقة الوحيدة لكي تجعل هذا الرجل أن يبتعد عنها"
رائد: "ومن تكون هذه المرأة؟"
علي: تدعى ميساء"
رائد: "ماذا؟ أقلتَ ميساء؟"
علي:"نعم...."
رائد: "عليك بالزواج بها فوراً! لقد توفي والديها وكانا غنيّان جداً، ولكنّها رفضت أخذ ثروتهما وقامت بالمجيء إلى القرية"
علي:"ولكن لا أستطيع أخذ مالها! "
رائد: "لا بل تستطيع، اسمعني جيداً، سوف تقوم بالزّواج بها، وسوف تقنعها أن تقبل ثروة والديها، وبعد أن تصبح جميع هذه الثروة لها، ستطلب منها أن تدفع تكاليف عملية والدتنا وأنا متأكد أنها لن تتردد في دفعها وذلك لمساعدتك كما ساعدتها"
علي: "إنه أمرٌ صعب! كيف لي أن أنفذه"
رائد: "يا أخي، إن لم نفعل هذا فستموت أمنا! إنه ليس عملاً سيء أبداً"
صمت علي ثم أخذ بالتفكير، وذهب، ودق على باب ميساء وقال لها: "أنا موافق، سوف أتزوجك"
وبالفعل لقد تم الزّواج بين علي وميساء، ثم اقنع علي ميساء بأخذ الثروة.
*الحاضر*
حسام: " لم أكن أعرف أن الأمور هكذا، لماذا لم تخبرنا؟"
علي: "لقد خفتُ أن أخسركم وأخسر أمّكم"
حسام: "ولهذا أيضاً أصبحت تعمل في شركة ! إنها شركة ميساء!"
علي: "هذا صحيح"
حسام: "حسناً، ولكن لماذا خطفتوني؟ وقمتم بكل هذا؟ كان يستطيع عمي أن يقول لي ماذا حدث بدون خطفي"
علي:"بصراحة وأنا أيضاً استغربت من أنه قد خطفك، ولكن لم أطلب منه أن يتركك لأنك كنت رافضاً أن تستمع إلى القصة وخفتُ أن تخبر أمك"
حسام: "ومن هو ذاك الرجل الذي قال لي أنك تخون أمي؟"
علي: "إنه رجلٌ يعرف والدتك علم أنني متزوّج فحاول إخبارك والدتك"
حسام: "ولكن يقول لي أخوك أنهم قتلوه!"
علي:" ماذا؟ قتلوه؟ أنا لا أعرف! أخي يعمل أشياء غريبة الآن، لقد قام بخطفي ولا أعرف لماذا!!"
حسام: "حسناً، لم تخبرني هل وافقت ميساء على دفع تكاليف علاج جدتي؟"
علي: "نعم وافقت...."
*قبل 3 أيام*
كان علي في شركته والتي هي شركة ميساء، وانتهت ساعات العمل، فكان من المقرر أن يخبر ميساء في هذا اليوم عن والدته، ولكنه لم يجدها في الشّركة واتصل بها في المنزل ولكن لم يجدها في المنزل فاتصل على هاتفها الجوّال فتفاجئ بأنها في المشفى!
عندما ذهب إليها في المشفى، دخل عليها إلى الغرفة مسرعاً وسألها: "ما بكِ؟ هل أنت بخير؟ لماذا أنتِ في المشفى؟"
ميساء: "لا تخف، لقد كانت معدتي تؤلمني وخفتُ أنني قد تسممت فجئتُ إلى المشفى لكي أقوم بعمل الفحوصات"
ثم أخبرها عن والدته وطلب منها المال، فلم تتردد في الموافقة وقالت: "أنت ساعدتني ولن أتردد في مساعدتك، لا تخف أمك ستكون بخير"
ومن الفرحة، ذهب مسرعاً ليخبر أخيه، ولكن لسوء الحظ أنّه نسي هاتفه في المشفى، وفي هذه اللحظة اتصلت سناء فردت عليها ميساء، وتفاجئت ميساء عندما علمت أن علي متزوج، وهمّت بالبكاء الشديد ثم قالت وهي في شدة الحزن: "وما ذنبُ ابني الذي في بطني!!"
*الحاضر*
حسام: "علينا الآن التفكير في حل للهروب من هنا"
علي: "لكننا مقيدون بإحكام لا نستطيع فك القيود"حسام: "نستطيع فعل شيء آخر"ثم صرخ حسام: "آه بطني!! بطني يؤلمني! أريد الذهاب إلى الحمام!"وصرخ عدّة صرخات حتى جاء رائد، وقال: "ما بك أيها الوغد؟"صرخ حسام: "بطني يؤلمني بشدة!! أريد الذهاب إلى الحمّام"واستمر حسام في الصراخ، حتى وافق رائد أن يأخذه إلى الحمّام، فأخذه على الحمام وعند وصولهم إلى الحمّام فك رائد قيود حسام وأدخله إلى الحمّام، وعند دخول حسام إلى الحمّام فكّر في طريقة في الهروب، ونظر من حوله كثيراً فوجد أنه يستطيع التسلّق والخروج من الحمام من الأعلى، فقام بالتسلّق فوراً وقفز بأقوى ما عنده فوق رائد برجليه، فجرح رائد وأُصيبَ، وفي هذه اللحظة قام حسام فوراً بفك قيود علي وقاما بالهرب، وعند خروجهما من المبنى استيقظ رائد وذهب وهو يعرج من الألم إلى الغرفة فوجدهما قد هربنا فقام باللحاق بهما محاولاً الإسراع رغم إصابته.هرب كل من علي وحسام، واستطاع علي أن يدل حسام على الطريق الصحيح ووصلا إلى الشّارع ولحسن الحظ مرّت سيارة أجرة فاستقلّاها وذهبا مسرعان إلى مخفر الشرطة.وصل علي وحسام إلى مخفر الشرطة، وفور وصولهما أسرعت الشرطة إلى علي فقام بمساءلتهم: "ماذا هناك؟"فقال أحد ضباط الشرطة: "هل أنت زوج الآنسة ميساء؟"فقال علي: "نعم، أنا هو ماذا هناك؟"الضابط: "العمر لك، زوجتك قد توفّت!"صمت علي فترة طويلة محاولاً أن يستوعب ماذا حدث، ونظرات الحزن بدت شديدة على عينيْه ثم صرخ صرخةً عالية:"أنت تكذب!! هذا مستحيل!! إنها الآن في البيت وهي على قيد الحياة!!!"حاول حسام تهدئة والده قدر الإمكان ثم قال الضابط: "لقد وجدناها مقتولة خنقاً في شقتها ونحن نحاول الآن معرفة القاتل، وللأسف قد مات الجنين"نظر علي نظرة استغراب شديدة إلى الضابط وقال له:"جنين؟ أي جنين تتكلم عنه؟"الضابط: "زوجتك كانت حامل للأسف، وماتت هي والجنين معاً"تفاجئ علي كثيراً وكذلك حسام، ونظر حسام إلى والده ثم قال له: "لا أصدق هذا، أنت أحببتها فعلاً! لقد خنت أمي فعلاً! " وقام فوراً بالدخول مسرعاً إلى مركز الشرطة، فاستقبلته والدته وهي في شدّة البكاء، وكذلك سليم الذي كان يبكي للغاية، وفي هذه اللحظة دخل علي على مركز الشّرطة، فنظرت سناء إليه نظرة حقارة، وقالت له وهي غاضبةً والدموع تملأ عيناها: "لا أريد رؤية وجهك أبداً بعد الآن، أنت لم تخسر زوجةً واحدةً فقط بل خسرتَ كل زوجاتك وكل أولادك وكل عائلتك، أنت رجل خائن!!"قالت هذا ثم جاء ضابط الشرطة وطلب من حسام أن يدخل ليعطي إفادته، فقال حسام كل ما حصل بالتفصيل، ثم طلبت الشرطة إفادة علي، فدخل علي وأعطى إفادته، وبعد ذلك سمحت الشرطة لهم جميعاً بالذهاب وقامت بوضع حرس على بيتهم ولكن قالت سناء: "أنا واولادي لن نكون في هذا البيت، بل سنكون في بيت أهلي لذا أعطونا حرّاس في بيت أهلي"فوافقت الشرطة ثم قال علي: "سناء أرجوكِ أسمعيني، الأمور ليست كما تتخيلين"لم تستمع سناء وخرجت بسرعة وطلبت من أولادها اللحاق بها، ثم قال حسام: "القصة التي ستقولها لها لن تجدي نفعاً، لأنه حتى ولو كانت صحيحة ولكنك وقعت في حب ميساء"ذهبت سناء إلى بيت علي وأخذت حقائبها وحقائب حسام وسليم، وغادروا إلى بيت أهل سناء، دخلت سناء إلى البيت وهي في غاية الحزن ولم تتفوه بأي كلمة وذهبت إلى غرفتها القديمة وأقفلت الباب.
سألت والدة سناء التي تدعها خديجة: "ماذا هناك يا أولاد؟ ما الذي حدث؟"
وسال والد سناء والذي يُدعى يوسف نفس السؤال، ولكن الأولاد كانوا صامتين في البداية ولكن مع إصرار يوسف وخديجة بدأ حسام بالكلام وأخبرهم بكل التفاصيل.
وبعد أن أخبرهم ما حصل، بدت عليهم علامات الحزن الشديد، وحاولوا الحديث مع سناء ولكنّها لم تفتح الباب لهم.
وفيما هم جالسون تذكّر سليم شيئاً في غاية الأهمية ثم قال بينه وبين نفسه ولكن بصوتٍ مسموع: "يا ترى ما هي صلة الحادث الذي رفض أبي أن أقوله للشرطة مع هذه المشكلة؟"
فتساءل حسام: "حادث؟ أيُّ حادث تتكلم عنه؟ أرجوك أخبرنا كل التفاصيل"
فقال سليم: "حسناً سأخبرك...."
* قبل أسبوعين*
كان سليم وحده في المنزل، لأن أُمّه كانت في العمل ووالده أيضاً أما حسام فكان مع أصْدِقائِه خارجاً، وفيما هو يُشاهد التّلفَاز، سَمٍع صوتاً غريباً في الخارج، كان صوتاً قويّاً وسمع معه صوت صرخة عالية ، فاطفئَ التلفاز بسرعةٍ وذَهبَ نَحوَ مصدَر الصَّوت، فتفاجئ برؤية عمّه رائد مرمي على الأرض ورأسه ينزف بشدّة! خاف سليم جداً واتصلَّ بالإسعافِ فوراً. جاء الإسعاف وأخذوا رائد وأسعفوه بسرعة، ولم يعرِف سليم ماذا يفعل، فاتصل بوالِدِهِ علي وأخبره عن الذي حدث فجاء علي إلى المشفى مسرعاً. كان حالة رائد سيئة جداً، ولو لم يتدخل سليم لكان رائد قد تُوفي بسبب الضربة القويّة، ولكن استطاع الأطباء إنقاذه، وأخبر عليٌّ سليمَ بأن لا يُخبِرَ أحد عن الّذي حَصَل، فسأل سليم: "لماذا؟"
فقال له علي: "لأنه إن أخبرتهم سوف يخافون وخصوصاً زوجته وأولاده، لذا أنا سأخبرهم بأن رائد ذهب مع عمله إلى أحد الأماكن ولكن لم يستطع أن يأتي ليأخذ أغراضه لأن الأمور كانت سريعة"
فوافق سليم وقال علي هذا لأولاده وزوجته، وبعد يوميْن استيقظ رائد وكان كُلُّ شيءٍ بخير، وسأل سليم والده: "كيف أصيب عمّي؟"
رائد: "لقد كان قادماً إلى المنزل ولكن تعرقل ووقع على صخرة صغيرة فأُصيبَ.
*الحاضر*
سليم: "هذا ما قاله لي والدي، ولكن أظن أنها لم تكن الحقيقة، وهناك شيء آخر يُخفيه"
حسام: "بالتّأكيد، علينا اكتشاف الحقيقة لأنه قد يكون والدنا وعمّي يخفيان شيئاً عن القانون خصوصاً أن والدي لم يُرِد أن تقول هذه الحادثة للشرطة"
سليم: "ربما لم يُرِد أن أقولها للشرطة حتّى لا تعرف أنت وأُمي"
حسام: "ولكن ما السبب؟ ربما لها صلّة بزوجته، أنا واثق"
في ذلك الوقت كان علي وحيداً في المنزل، وكان يبكي بشدة ثم بدأ يتذكّر بعض التفاصيل عن حادثة أخيه رائد..
*قبل أسبوعين*
استيقظ رائد، فدخل عليه علي مسرعاً وسأله: "رائد، لقد خفتُ عليك جداً! ما الذي حدث معك"
رائد: "لقد كانت ميساء تُريد الذّهاب إلى منزلك ولكن حاولت منعها فدفعتني أرضاً ولا أعرف ماذا حدث بعد"
علي: "لم تخبر أحد لأن سليم كان وحده في المنزل، وعندما خرج لم يخبرني أنه وجد أحد غيرك ربما خافت عندما وجدتك تسيل دماءً وهربت"
رائد:" نعم ربما"
علي: "ولكن كيف علمت أنني متزوج؟ ولماذا تُريد أن تخبر زوجتي؟"
رائد: "علمت عن طريق جوّالي بالخطأ، وغضبت كثيراً لذلك حاولت إخبار زوجتك، ولكن لا تخبرها أنّك عَلِمت بهذا الأمر، لأنه لا نريد مشاكل بينكم حتى نصل إلى ما نريده وهو المال لعلاج والدتنا"
* الحاضر*
بدأ علي يفكّر ثم قال في نفسه: "ولكن أخبرتني سناء أنّه عندما اتصلت على هاتفي تلك الليلة، ردت عليها امرأة غريبة وتفاجئت أنني متزوّج، وأنا أعلم أنّ هذه المرأة هي ميساء، فكيف هذا وهي كانت تعرف من قبل؟"
وثم قال: "كان عليَّ أن أُلاحظ هذا الأمر قبل فترة.. إذن أخي كان يَكذب عليَّ في تفاصيل الحادث وليست التفاصيل الصحيحة أبداً"
رائد كان مختبئاً في أحد المنازل المهجورة، فجاء إليه صديقه وقال هذا الرجل: "أمور السّفر سوف تكون جاهزة خلال بضعة أيام، وسوف تسافر وتهرب من هُنا في كل بساطة دون أن يمسكوك على الحدود"
رائد: "شكراً يا صديقي مازن، أنت حقاً أنقذتني"
مازن: " لكنّك لم تقل لي ما هي تهمتك حتى الآن وعليكَ أن تُخبرني، ربما استطعت انقاذك من كل التّهمة"
رائد: "أنا أثق بك، لذلك سوف أخبرك بكل التفاصيل بصراحة"
ثم أخبره رائد عن الذي حدث بخصوص زواج علي من ميساء، وأخبره بكل التّفاصيل، ثم قال له: "ولكننا بحاجة فعلاً إلى المال، ولقد كنتُ ألعب (القمار) وعليَّ مبلغاً عالي من المال لتسديده، فلم أعلم ماذا أفعل، فقررت أن أقوم بقتل ميساء حتّى يحصل أخي علي على كل الثّروة ومن ثم أستطيع أخذ المال منه، إضافةً إلى أنّ زوجتي السّابقة طلبت مبلغاً لا يُستهان به من المال حتى أقوم بطلاقها، ونحن في وضع حرج جداً وذلك غير مرض والدتي!"
*قبل أسبوعيْن*
رنَّ رائد على علي، فرد علي على الهاتف، وعَلِمَ منه أنّ ميساء في المنزل وحدها، وبعد ذلك ذهب رائد إلى المنزل، ودقَّ الباب، ولكن لم يجدها في المنزل، بل وجدها تمشي خارج المنزل، فلحقها ففوجئ بأنهم قد وصلوا إلى بيت علي مع زوجته، فجاء إليها مسرعاً وقال لها: "ماذا تفعلين هنا؟"
فقالت له: "علي أخبرني أنّه يعيشُ هنا ولا يُريدني أن أقترب أبداً من البيت حتى لا يعرف أحد بزواجنا لأننا قررّنا أن نتزوّج سرّاً ونتطلق سرّاً حتى لا تدرى الصحافة، ولكنني بدأت بأن أشك فيه فجئتُ إلى هذا المكان لأعرف الحقيقة."
فقال رائد: "لا يوجد شيء هنا، علينا الخروج هيّا تعالي"
فرفضت ميساء وقامت بالركض إلى الحديقة، فركض ورائها رائد ثم أخذ حبلاً كان قد حضرّه لقتلها، وحاول قتلها، فحاولت الصراخ ولكن لم تستطع لأنه قام بخنقها، ولكن لحسن الحظ جاءت يدها على حجرة فحاولت إمساكها وضربه بها وبالفعل حدث هذا وضربته.
*الحاضر*
مازن: "لقد سمعتُ أنّها ماتت جديداً"
رائد: "نعم هذا صحيح أنا الذي قتلتها ولكن ليس من طرفي بل من طرف أحد رجالي، ولكن قمنا بإظهار الأمور وكأنّها انتحرت"
مازن: "لماذا تهوّرت؟! على كلٍّ سوف أُساعدك لا تخف"
علي كان في غاية العصبية، ففكر مليّاً في طريقة للعثور على رائد، وبعد تفكير شديد، قال في نفسه: "بالتّأكيد أنّه سيجد طريقة للهروب من البلاد"
فقام بالذّهاب إلى مراقب المطار، وقام بدفع بعض المال من الثروة التي كسبها، وقال له: "سأعطيك الآن صورة شخص، وهذا الشّخص هو رائد، إن الشرطة تبحث عنه، وأنا لم أجعلهم يأتون ليخبروك لأنني واثق بأنَّ رائد قادر على أن يرشيك أو يجد طريقة لجعلك تسكت عن الأمر، ولكن ها أنا الآن أعطيك بعض المال، وإن وجدت هذا الشّخص قم بإخبار الشرطة فوراً، وإن أمسكوه سوف أُضاعف لك المال الذي أخذته، أعدك بهذا"
ذهب علي إلى منزله منتظراً اتصال صاحب الأمن لأنّه كان واثقاً من أنّ أخاه سوف يسافر من المطار، وفي اليوم التّالي جاء المدير، وقال لصاحب الأمن، إن رصدتَ أي شخص تُراقبه الشّرطة لا تُلقي القبض عليه أبداً، بل اتصل بي أوّلاً.
فوافق، وبعد ساعات اتصل صاحب الأمن على علي وأخبره بأن رائد فعلاً هناك، ولكن أوصاه بأن لا يُخبِر أحد بأنّه علم عن طريقه.
اتصلَّ علي على الشّرطة فوراً، وأخبرهم بكل التفاصيل وقال لهم بأنّه متعاقد مع أمن المطار ولن يلقوا القبض عليه وسيقولون أنّه هرب، لذا أخبرهم بأن يذهبوا بنفسهم، وبالفعل قام المحقق القائم على القضية بإرسال دورية شرطة إلى المطار فوراً، وفور سماع رائد صوت سيارات الشّرطة، خرج إلى الخارج ليرى إن كانَوا قادمين إلى المطار، فوجدهم قادمين إلى هناك فعلاً، فقام بالاختباء فوراً، ولكنَّ صاحب الأمن عَلِم أين اختبأ بواسطة الكاميرات، لذلك اتصلَّ على علي فوراً وأخبره، وعند وصول الشّرطة أخبروا المدير بأنّهم جاؤوا ليبحثوا عن هذا الشّخص، وفيما هم يبحثون اتصلَّ علي على المحقق وأخبره أين رائد، وبالفعل ذهبت الشّرطة للقبض عليه، إلّا أنّهم وجدوه ميّتاً !!
جاء علي إلى المطار لأنّ المحقق لم يرد عليه بعد آخر اتصال، وفور وصوله، علم أن أخاه قد مات، انصدم علي فعلاً، وشعر بالنّدم الشديد، وبدأ بالبكاء، ثم قال بحزن وغضب: "من الذي قتله؟ كيف مات"
فقال المحقق: "لقد مات قتلاً بجرحِ ناشب عن أداةٍ حادّة، كنّا سنقول السّكين ولكن يوجد جروح تنفي ذلك، ربما كانت أداة قريبةً منه. القاتل قام بقتله بها وثم نزعها من جلده، ولقد قام بطعنه بها من ظهره، يبدو أنّ القاتل غدر به. والأمر الغريب أنّه قُتِل في حمام الفتيات، لأنّ الكاميرات أوضحت بأنه دخل حمام الفتيات قبل أن يموت، أما القاتل فقد خرج من نافذة الحمام لأنّها كبيرة وتتسع لمن هم ليسوا ضخاماً جداً، وهذا قد يبدو دليلاً بأنَّ القاتل هي فتاة"
ثم قال علي في نفسه: "فتاة؟ إذن إنها زوجته السّابقة، لأنها تكرهه كثيراً، أنا واثق أنّها هي!!"
ثم ذهب علي فوراً إلى بيتها، وسأل الجيران عنها، إلّا أنهم أخبروه بأنّها أخذت أغراضها وذهبت من الصّباح ولم تعد وواضح أنها غادرت البيت، لذلك زادت ثقته بأنها هي التي قتلت أخاه وبدأت الدلائل توضح أكثر.
ذهب علي إلى منزله وهو في انهيار شديد، ثم قال لنفسه أنّه عليه أنْ يُخبِرَ زوجته وأولاده، فذهب إلى منزله فلم يجد إلا الولد الكبير الذي ليس من زوجته الحالية بل من زوجته السّابقة، وأخبره بالذي حصل بالتفصيل، وفور وصول زوجته والأولاد أخبرهم فانهارت الزوجة فوراً، وبدت عليها علامات الحزن الشديد هي والأطفال جميعاً، إنها مأساة كبيرة بالنّسبة لهم.
ثم قال أن يخبر أولاده هو بأن عمّهم قد مات، حتى لا يبقوا خائفين منه، فاتصلّ على حسام..
حسام:" مرحبا"
علي:" مرحباً حسام، هذا أنا والدك، كيف حالك؟"
حسام: "تفعل الذي فعلته ثم تسألني عن حالتي؟"
علي:" حسناً، الأمر هذا الآن ليس هو المهم، أريد أن أخبركم خبراً هامّاً.. في الحقيقة لا داعٍ للخوف من رائد والخوف من الخروج من المنزل لأنّ رائد قد مات اليوم"
انصدم حسام كثيراً، وقال: "في الحقيقة أن أكرهه حقاً، ولكن لم أتمنى له يوماً تلك النّهاية! رحمه الله"
علي: "حسناً أخبر سليم و والدتك لئلا تبقوا في حالة خوف"
حسام: "حسناً"
علي: "كيف حالُ والدتك؟ هل هي عندك الآن؟"
حسام: "ليست بخير أبداً بعد الذي فعلته بها، وهي ليست هنا، لقد خرجت صباحاً وقالت لنا أنّ عندها عملٌ كبير اليوم لأنّهم سوف يقومون بعمل عمليّة مهمة جداً اليوم لذا لن تعود حتى المساء"
قال هذا حسام ثم أغلقوا الخط، فقال علي بينه وبين نفسه: "عليَّ أنْ أُحاول إرضاءها، سوف أتكلّم مع صديقي الطبيب حسّان حتى يُحاول أن يتحدث معها ويساعدني في الرّجوع إليها"
اتصل علي بصديقه حسّان بالفعل، وأخبره عن الذي حصل بينه وبين سناء.
علي: "والآن بعد أن علمتَ عن الذي حدث، هل تستطيع أن تُساعدني؟"
حسّان: "ولكن الذي فعلته شنيع كثيراً، إنّهُ أمرٌ صعب"
علي: "افهمني، لقد اضطررت أن أتزوج ميساء لكي أنقذ والدتي وأنقذها، واضطررت أن أُسايرها حتى أحصل على ما أُريد،، أرجوك ساعدني"
حسّان: "حسناً موافق، عندما تأتي غداً إلى العمل سوف أُحاول أن أكلّمها وأعلم ما هي نظرتها تجاهك، ثم سنحاول عمل خطة ما"
علي: "شكراً، ولكن لماذا لا تسألها الآن؟"
حسّان: "الآن؟ هي ليست هنا، لقد أخذت إجازة اليوم، غداً سوف أُكلّمها"
انصدم علي بأنها قد أخذت إجازة، ثم اعتقد أن حسام قد كذب عليه لأنها لا تريد أن تكلّمه، فاتصلّ علي على حسام وسأله مرة أخرى، لكنّ حسام حلّف بأنها ليست عندهم، فأغلق علي الخط، وغمره الحزن الشديد مجدّداً، وقال في نفسه: "بالتّأكيد سوف تحرق قلبي مثل ما حرقتُ قلبها، وبالتأكيد هي الآن مع أحد الرجال!!"
عاد حسام للاتصال بوالده، فردّ علي وهو في غاية الحزن والألم، فسأله حسام عن سباب سؤاله هذا، وماذا يحدث معه، فقال له علي عن الذي حدث وأنّ والدته ليست في العمل، وفور إغلاق حسام للخط، اتصل على المستشفى التي تعمل به والدته للتأكّد، فقالوا له كما قالوا لعلي، فخاف جداً، وأخبر سليم فوراً بهذا الأمر حتى يقوموا بالبحث عنها، فقال سليم مضطرباً: "لا يوجد داعٍ، ربما تكون عند أحد صديقاتها، لا يوجد داعٍ للبحث والعناء"
ولكن حُسام لم يَرد على سليم، وذهب وحده للبحث عن والدته سناء، وبحث عنها في جميع الأماكن التي يمكن أن تذهب إليها، وبحث عنها عند أصدقائها، ولكن لم يجدها أبداً، وحلَّ المساء، ففكر بالاتصال في والده علي ليرى إن وجدها أم لا، ولكن علي لم يَرُد على الهاتف أبداً، وفيما بعد أعاد حسام الاتصال على والده علي، فرد علي مضطرباً، فسأله حسام: "أين أنت؟ لماذا لم ترد على الهاتف؟ هل علمت أي شيء عن مكان والدتي؟"
فقال علي وهو في غاية الحزن ودموعه على عينه: "تعال بسرعة إلى مخفر الشرطة، والدتك هنا"
فذهب حسام مسرعاً إلى مخفر الشرطة، ولكنّه لم يجد إلا والده، فسأله عن أُمّه ولكن والده لم يستطع أن يتفوّه بكلمة واحدة، فبدأ حسام بالصّراخ الشّديد، فجاء المُحقق فقال حسام للمحقق: "أرجوكم أخبروني أين أُمي! " فقال المحقق: " أُمّك كانت على وَشْك أن تقوم بتهريب بعض المال إلى خارج البلاد، ولكنّها تراجعت في آخر لحظة ولم تفعل، ولكنّها حجزنها لأنّه لوحظت من أَحد رجال الشّرطة وهي تهرب خارج المطار، فرأى بقعة دم على ملابسها، فأوقفها فوراً"
انصدم حُسام كثيراً، ولم يتفوّه بكلمة في البداية، ثم قال بارتباك شديد وبتقطيع: "نقطة دم؟ ربما تكون دمائها"
المحقق: "وربما تكون دماء رائد"
فانصدم حسام ثم صرخ في وجه المحقق: "أُمي ليست مجرمة أتفهم؟ لم تقتل أحد أفهمت؟ أُمي لا تستطيع أن تقتل حشرة!! لن أسمح لك باتهامها أبداً!!"
في هذه اللحظة اتصلَّ أهل سناء على حسام وقالوا له: "حسام، الحقنا أرجوك! لقد ذهب سليم إلى خارج البيت ليتمشى في الحديقة ولكن أتوا إليه مجموعة من الناس المجرمون وخطفوه معهم، أرجوك تعال بسرعة!!"
فذهبت دورية الشّرطة إلى بيت أهل سناء، وذهب أيضاً علي وحسام إلى هناك، وكان حسام يبكي بكاءً مرّاً وكذلك علي، فاستجوبت الشرطة أهل سناء، فقالوا: "لقد كان سليم يتمشّى في الحديقة، ولكن فجأة أتوا مجموعة من الملثمّين وخطفوه، وحاولنا أن نعرف رقم السّيارة ولكنّه كان مُغطّى"
بدأت الشرطة بالتّحقيق في الموضوع، في ذلك الوقت طلب سناء من الشّرطة أن ترى علي بسرعة، ولكنَّ الشرطي قال لها بأنّ علي ذهب للتو من مركز الشرطة، فسألته عن السبب، فقال لها الشّرطي أن سليم قد خُطف، وفي ذلك الوقت قالت سناء للشرطة، سوف أخبركم بكلِّ شيء حصل معي، وسوف أعترف بكل الذي حدث، وأنا أعلم من الذي خطفه!
فجاء المحقق فوراً ليأخذ أقوالها، وبدأت سناء بالكلام.
* قبل ثلاثة أشهر *
كان علي يتكلّم مع رائد بخصوص زواجه من ميساء، وكان يقول له أنه موافق وفيما هو يتكلّم جاء سليم ليطلب من والده شيئاً فسمع جزءاً من الحديث عندما كان علي يقول: "هذا هو الحل الوحيد، أُمّي مريضة وتحتاج إلى مبلغ كبير وعالي جداً من المال، وعلينا إيجاد حل" ولكنّه سمع من عند أُمّي مريضة....
وكان سليم يُحب أمه كثيراً ولم يعرف ماذا يفعل، وفي تلك الفترة كانوا يعيشون في بيتٍ فقير للغاية ووضعهم المادي ليس جيداً أبداً، لذلك قرّر سليم سرقة المال!!
قرر سليم أن يسرق بعض المال من أحد الشخصيات المشهورة في المدينة يُدعى عُمَر، وقام بمراقبته عدّة أيّام وعلم أين يخبأ المال، وفي منتصف أحد الليالي قام سليم بمحاولة سرقة منزله، وبالفعل استطاع الدّخول إلى المنزل وسرقة المال، إلّا أنه تم إمساكه من قِبَل أحد رجال هذا الشّخص، فأخذوا الرجال سليم إلى عُمَر ففكرّ عُمر مليّاً هل يسلمه للشرطة أم يستفيد منه، فكان سليم يتوسّل إليه ويقول: "أرجوك لا تُسلّمني إلى الشرطة، أعدك لن أؤذيك مجدداً"
وفي النّهاية قرر الاتصال على والدته، وقال لها عن الذي حدث ولكن أوصاها بألّا تقول لأحد عن الذي حدث حتى لزوجها، فجاءت سناء إلى منزل عُمر وأخبرها بتفاصيل ما حدث، ثم قام بتهديدها بأنّه سيقوم بإخبار الشّرطة عن إبنها فتوسلّت سناء إليه، فقال لها: "اسمعيني جيداً، لن أؤذي ابنك أبداً، ولكن عليكِ أن تقومي بعملٍ لنا" فوافقت سناء وتساءلت عن طبيعة هذا العمل، فقال لها: "بعد 3 أشهر، نريد من يهرّب لنا بعض المال إلى المانيا، وأنتٍ ستقومين بهذا العمل، ولكن إن تراجعتي بالتّأكيد لن نستطيع في تلك الفترة أن نخبر الشرطة عن حادثة مضى لها 3 أشهر، ولكننا سوف نقوم بقتل إبنك وتعذيبه! وإن أخبرتي الشّرطة سوف نقوم بقتل كل أفراد عائلتك، فإيّاكي أن تترددي وأن لا تهرّبي المال"
* الحاضر *
المحقق: وماذا حصل في المطار؟ هل أنتِ من قتلتِ رائد؟
سناء: سوف أخبرك...
*صباح هذا اليوم في المطار *
كانت سناء في المطار وقد استلمت الحقيبة التي فيها الأموال، ثم تلقت رسالة ترغمها للذهاب إلى الحمام، فذهبت إلى الحمام ومعها الحقيبة، فرنّ هاتفها وتكلّمت مع أحد الرجال المسؤولين عن هذه العملية، وهي تتكلم دخل إلى الحمام رائد مسرعاً وعندما دخل كانت تقول: "لا تخف، سأُرْسل الأموال من دون مشاكل"

وبعد أن قالت هذا رأت رائد فانصمت فوراً وأسقطت الهاتف ثم صرخت: "ماذا تفعل هنا؟!"
فقال لها: "أنتِ التي ماذا تفعلين هنا"
ثم قال رائد: "وما هذه الحقيبة؟"
وحاول فتحها ولكنّ سناء منعته مسرعةً، ولكنه دفشها فسقطت وأسقطت حقيبتها الصغيرة الخاصة ووقعت أغراضها، واستطاع رائد فتح الحقيبة فوجد الأموال، فقال: "تريدين تهريب الأموال صحيح؟ كيف هذا يا سناء" فصرخت سناء باكية: "صدقني أنا مضطرة لذلك" فقال: "سوف أخبر علي وكل عائلتك بهذه الحقيقة الشنيعة"
فجاء علي ليخرج، ولكنّها بدأت تصرخ ثم نظرت إلى الأرض فوجدت مقصها كان قد سقط على الأرض، فحملته وضربت رائد به ولكن الضربة كانت قوية أكثر من اللازم مما أدت إلى قتله فخافت سناء جداً وبدأت بالبكاء الشديد ثم أخرجت المقص فجاء بعض الدماء من المقص إلى ملابس سناء، ثم قامت بلم أغراضها وفكّرت في طريقة للخروج، فخرجت من النّافذة.
* الحاضر*
كان حُسام يبكي وهو في حالة فزع شديدة، فرنّ هاتفه، فوجد صديقته المقرّبة حَلا ترن، فأخبرته أنها جاءت من السّفر، فأخبرها عن الذي حدث معه وهو يبكي، فتفاجأت جداً وجاءت إليه بسرعة، وحاولت تهدئته. في هذه الفترة حاولت الشّرطة تتبع عُمر دون أن ينتبه، وتتبعوا كل مكالماته، ولكنّه لم يرد على مكالمة مع أنّ الشّرطة كانوا يراقبون فيه وعلموا أنه لم يرد عن قصد، فشكّوا في هذا الرّقم فقاموا بتحديد مكانه وذهبوا بسرعة إلى هذا المكان وبالفعل استطاعوا أن يَجدوا سليم وقاموا بإطلاق النّار على الخاطفين وسجنهم وإنقاذ سليم.
*بعد يوميْن*
كانَ حُسام على الشّاطئ ينظر إلى منظر البحر وهو يتأمّل، فجاءت إليه صديقته حَلا، وقالت له: "اهدأ يا حُسام، عليك أن تتحمّل، الحياةُ ستستمر ولن تتوقف، عليك أن تنسى لكي تستطيع أن تُكمِل حياتك"حسام: "وهذا هو الذي يُقلقني، كيف أستطيع أن أُكمل حياتي وعائلتي كُلّها تدمرّت؟ والدتي في الحبس، وأخي كذلك، و والدي سافر من هنا، عائلتي تفرّقت ولم يعد لي عائلة أبداً"حلا: "ولكنّك تستطيع أن تبني عائلةً من جديد يا حُسام"حسام نظر إلى حلا ثم أمسكت حلا بيد حسام وابتسم كل منهما وقالت له: "نحن معاً نستطيع أن نبني عائلةً من جديد ! " smile emoticon 


النهاية





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

ترحيب بالمنضمين إلينا

#بوست_ترحيب_بالمنضمين_إلينا_الجدد يسرّنا أن نرحّب بكل من انضم إلينا حديثاً، ونريد أن نعلمكم بأننا صفحة ننشر قصصاً منوّع...

Posted by ‎قصص مشوقة E.Stories‎ on Saturday, November 7, 2015

من أنا